وقال النَّحاسُ: لا أعرف لهذه القراءة وجهًا (١)، ولذلك جعلها أبو حاتم غلطًا.
وقال أبو علي: هي مصدر خاطأ يُخاطئ، وإنْ كنَّا لا نجد: خاطأ، ولكن وجدنا: تخاطأ، وهو مطاوع خاطأ فدلَّنا عليه (٢).
والخِطْءُ والخَطَأ مصدر خَطِئ يَخْطأُ كالحِذْر والحَذَر.
ويقال: خَطِئَ: إذا أثم، وأخطأ: ضدُّ تعمَّد.
والخِطْءُ - بالكسر - لا يكون إلَّا تعمُّدًا، والخَطَأ - بالفتح - قد يكون عمدًا، وقد يكون خطأً.
* * *
(٣٢) - ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾.
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ بمباشرةِ مقدِّماته، وهذا نهيٌ عنه بأبلغ وجهٍ.
﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾: فعلةً ظاهرةً في القبح متناهيةً فيه.
﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾: وبئس طريقًا طريقُه، لا لأَنَّه غصب على الإبضاع؛ لأَنَّه غير لازم له، بل لأَنَّه يؤدِّي إلى النَّار.
(٣٣) - ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾.
(١) انظر: "معاني القرآن" للنحاس (٤/ ١٤٧).(٢) انظر: "الحجة" لأبي علي الفارسي (٥/ ٩٧)، و"المحرر الوجيز" (٣/ ٤٥٢)، و"البحر" (١٤/ ٦٧ - ٦٨)، وعنه نقل المؤلف.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute