للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والظَّواهر، وأمَّا العباد فحقُّهم أن يقتصدوا، أو أنَّه تعالى يبسط تارة ويقبض أخرى، فاستنُّوا بسنَّته ولا تُفْرِطوا (١) ولا تُفرِّطوا، وعلى كِلا التَّقديرَيْن يكون جاريًا مجرى الاستئناف للتَّعليل.

ويجوز أن يكون تمهيدًا لقوله:

* * *

(٣١) - ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾.

﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾: مخافة فقرٍ، وكان هذا نهيًا عن وأدِ البنات، وكانوا يفعلونه.

﴿نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ﴾ لا أنتم، فلا وجهَ لقتلهم بسبب الرِّزق، وزيادة قوله:

﴿وَإِيَّاكُمْ﴾ لبيان أنَّ رزق الآباء أيضًا على الله تعالى، فكيف يتولَّى رَزْقَ الغير مَن يعجزُ عن رَزْق نفسه.

﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ لِمَا فيه من قطع التَّناسل وانقطاع النَّوع.

قرأ الجمهور: ﴿خِطْئًا﴾ بكسر الخاء وسكون الطاء والهمزة والقصر، وقرأ ابن عامر: (خَطَأً) بفتح الخاء والطَّاء والهمزة والقصر (٢)، وقرأ ابن كثير: (خِطَاءً) بكسر الخاء وفتح الطَّاء والهمزة (٣) والمدِّ (٤).


(١) "ولا تفرطوا" من (م).
(٢) هي رواية ابن ذكون عنه. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٠).
(٣) "والهمزة" من (م).
(٤) انظر: "التيسير" (ص: ١٣٩ - ١٤٠).