للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿فَأُولَئِكَ﴾ إشارة إلى مَنِ اتَّصف بهذه الأوصاف ﴿كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ من اللّه تعالى؛ أي: مقبولًا عنده مثابًا عليه.

* * *

(٢٠) - ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾.

﴿كُلًّا﴾ كِلَا (١) الفريقَيْن، والتَّنوين بدلٌ مِنَ المضاف إليه ﴿نُمِدُّ﴾ الإمدادُ: المواصلةُ بالشَّيء ﴿هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ﴾ بدل (٢) من ﴿كُلًّا﴾ بدل تفصيل (٣).

﴿مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾ متعلِّق بـ ﴿نُمِدُّ﴾، والعطاء بمعنى المعطَى.

﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾: ممنوعًا عن عباده؛ مؤمنًا كان أو كافرًا.

* * *

(٢١) - ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾.

﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ في العطاء، وانتصاب ﴿كَيْفَ﴾ بـ ﴿فَضَّلْنَا﴾ على الحال.

﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ﴾ من درجات الدُّنيا، و ﴿دَرَجَاتٍ﴾ نصوب على التَّمييز.

﴿وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾؛ أي: التَّفاوت فيها أكبر (٤)؛ لأنَّه بالجنَّة ودرجاتها وبالنَّار ودركاتها.


(١) في (ك) و (م): "كل من".
(٢) في (م): "بدلان"، وفي (ك): "بدلا".
(٣) في (ف) "من تفصيل"، والمثبت من (ك) و (م)، والمعنى: بدل من ﴿كُلًّا﴾ بدلَ كلِّ على جهة التفصيل، أي: نمد هؤلاء المعجل لهم وهؤلاء المشكور سعيهم. انظر: "روح المعاني" (١٤/ ٤٥٥).
(٤) "أكبر" من (م).