﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ تغيُّر الأسلوب بالعدول عن قوله: ومنهم مَن (٣) أضلَّه؛ للتَّنبيه على أنَّ الثَّانيَ لسوء استعدادهم، على ما أفصحَ عنه قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩].
ومَنْ لم يتنبَّه لذلك قال: إذ لم يوفِّقهم ولم يُرِدْ هُداهم.
﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ ترتيبُه على موجَب ما تقدَّم من نزول العذاب عليهم، فكأنَّه أخبر عنه، وأحالهم في معرفة ذلك على السَّير في الأرض. ولا اختصاص للأمر المذكور بقريش.
(١) "سببًا"من (م). (٢) في (م): "أو ازدياد". (٣) في (ك) و (م): "لمن".