والسَّميعُ: مِنْ أبنية المبالغة، مضاف إلى مفعوله، مُعمَلًا عملَ فعله، كقولهم: هذا ضرَّابٌ أخاه، ويجوز أن يكون من إضافة الصِّفة إلى فاعلها على أن يُجعل دعاءُ الله سميعًا مجازًا عقليًّا، والمراد: سماع الله تعالى.
﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ﴾ معدِّلًا لها، مواظبًا عليها.
﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ عطف على المنصوب في ﴿اجْعَلْنِي﴾، أي: بعضَ ذرِّيتي، وإنَّما بعَّضَها لأنَّه ﵇ علم بإعلام الله تعالى إيَّاه أنَّ في ذرَّيته كفَّارًا، وذلك قوله: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤].
﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾: ولأبويَّ، وقد تقدَّم عذر استغفاره لهما.
وقرئ:(ولوَلَديَّ)(١)، يعني: إسماعيلَ وإسحاق ﵉.
﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ دعاء بالمغفرة لجميع المؤمنين، وتدخل فيه هذه الأمَّة، فهو قد دعا لنا، ونحن ندعو له في الصَّلاة بأمر الله تعالى إجابةً لدعائه: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤].
(١) نسبت للحسن بن علي ﵁. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٩)، و"الكشاف" (٢/ ٥٦٢).