للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ﴾؛ أي: بالماء، والفاء لتسبُّب الإخراج بالإنزال (١).

﴿مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾ تعيشون به، وهو يشمل المطعوم والملبوس، مفعول لـ (أخرج)، و ﴿مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ بيانٌ له، حال منه، أو بالعكس، ويجوز أن يكون ﴿رِزْقًا﴾ نصبًا على المصدر من (أخرج)؛ لأنَّه في معنى: رَزَق، أو على المفعول له.

﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾: بمشيئته إلى حيث توجَّهْتُم.

﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ﴾ بجعلها معدَّةً لانتفاعكم وتصرُّفكم.

وقيل: تسخيرُ هذه الأشياء: تعليم كيفيِّة اتِّخاذها.

وقوله: ﴿بِأَمْرِهِ﴾ متعلِّق بالمعطوفين؛ كـ ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ في قوله تعالى: ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ﴾ [الأنعام: ١٥٨].

* * *

(٣٣) - ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾.

﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾: يَدْأبان في سيرهما وإنارتهما وإصلاحِ ما يصلحانه من المكوِّنات.

﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ يتعاقبان لسُباتكم ومعاشكم.

ذكر أنواع النِّعم، وأبرز كلًّا منهما في جملة مستقلَّة؛ تنويهًا لشأنها، وتنبيهًا على عظم مكانها.

* * *


(١) في (ف): "بإنزال".