للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والأحبُّ في الإنفاق إخفاءُ المتطوَّع به والإعلان بالواجب.

﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾ فيبتاعَ المقصِّر ما يتدارك [به] تقصيره، أو (١) يفتدي به نفسَه.

﴿وَلَا خِلَالٌ﴾: ولا (٢) مخالَّة، فيشفعَ له خليل.

أو: من قبل أن يأتي يوم لا انتفاعَ فيه بمبايعةٍ ومخالَّة، وإنما يُنتفع فيه بالإنفاق لوجه الله تعالى (٣).

وقرئ بالفتح فيهما (٤)، على النَّفي العام.

* * *

(٣٢) - ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ﴾.

﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ مبتدأ وخبر.


(١) في (ف): "أي"، والمثبت هو الموافق لما في "تفسير البيضاوىِ" (٣/ ١٩٩)، وما بين معكوفتين منه.
(٢) في (ف): "لا".
(٣) في هامش (م): "قال الفخر الرازي: ونظيره قوله تعالى: ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤]، فإن قيل: كيف نفَى المُخالَّةَ في هاتين الآيتين مع أنه تعالى أَثبتها في قوله: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧]؟ قلنا: الآية الدالَّةُ على نَفْي المُخَالَّةِ محمولة على نفي المُخَالَّة بسببِ ميلِ الطبيعةِ ورغبةِ النَّفْس، والآيةُ الدالَّةُ على ثبوتِ المخالَّةِ محمولةٌ على حصولِ المخالَّةِ الحاصلةِ بِسببِ عبوديَّةِ الله تعالى ومحبَّةِ اللهِ تعالى والله أعلم".
(٤) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالفتح من غير تنوين، وقرأ الباقون بالرفع والتنوين. انظر: "التيسير" (ص: ٨٢).