للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والأَولى أن يُفسَّر كلٌّ منهما بما يَعمُّ الكلَّ، فيقالُ: الكلمة الطَّيبة: ما أَعرب عن حقٍّ أو دعا إلى صلاح، والكلمة الخبيثة: ما كان على خلاف ذلك.

وقد مرَّ تفسير الشجرة الطَّيبة، وفُسِّرت الشجرة الخبيثة بالحنظلة.

* * *

(٢٧) - ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾.

﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ الذي ثبَتَ (١) بالحجَّة عندهم، وتمكَّن في قلوبهم واعتقدوا اعتقادًا يمتنع (٢) زواله.

﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وتثبيتُهم به في الدنيا: أنهم إذا افتُتنوا (٣) في الدِّين لم يزلُّوا؛ كزكريا ويحيى وجرجيسَ وشمعونَ والذين فتَنهم أصحاب الأخدود.

﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ وتثبيتُهم فيها: أنهم إذا سئلوا عن معتقَدهم في الموقف لم يَتلعثموا ولم تدهشهم أهوال القيامة.

وقيل: معناه: الثبات عند سؤال القبر، وروي (٤) فيه الخبر المرفوع (٥).

﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾: الذين ظلموا أنفسهم بالاقتصار على التَّقليد، فلا يهتدون إلى الحقِّ، ولا يَستثبتون (٦) في مواقف الفتن.


(١) في (ف): "تثبت".
(٢) في (ك): "يمنع".
(٣) في (ك): "فتنوا"، وفي (م): "أفتنوا".
(٤) في (ك) و (م): "ورد".
(٥) رواه البخاري (١٣٦٩)، ومسلم (٢٨٧١)، من حديث البراء .
(٦) في (م): "يتثبتون".