للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

على الكفر (١)، وفي تنزيله ﴿إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ منزلةَ ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ تنبيهٌ على أن مشيئة الهداية مخصوصةٌ بغير المعاند.

* * *

(٢٨) - ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾

﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بدلٌ من ﴿مَنْ﴾ ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ أُنسًا به، أو بالقرآن، أو بذكر رحمته بعد القلق من خشيته.

﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾: تسكن إليه، جملة اعتراضية تفيد: كيف لا تطمئن قلوبهم به ولا اطمئنان للقلب بغيره؟

* * *

(٢٩) - ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ بدل من ﴿الْقُلُوبُ﴾ على تقدير المضافٍ؛ أي: قلوب الذين آمنوا، أو مبتدأ خبره.

﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ وهو فُعْلَى من الطِّيب كبُشرى وزُلفى، قُلبت ياؤه واوًا لضمةِ ما قبلها كموقِنٍ وموسِرٍ، وقرئ: (طِيْبَى) بكسر الطاء (٢).

وهي من المصادر المنصوبة أو المعدولة إلى الرفع؛ أي: طيبًا لهم، وطيبٌ لهم، كقولك: سلامًا لك، وسلام لك، والقراءة في قوله: ﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ بالرفع والنصب (٣) تدل على محليهما.


(١) "على الكفر" من (ك).
(٢) نسبت لمكوزة الأعرابي. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٧)، و"الكشاف" (٢/ ٥٢٨).
(٣) نسبت لابن محيصن ويحيى بن يعمر وابن أبي عبلة. انظر: "المختصر في شواذ القراءات"=