﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾: الإبعاد من رحمة الله تعالى ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ عذابُ النار وسوءُ عاقبة الدنيا؛ لأنها في مقابلةِ ﴿عُقْبَى الدَّارِ﴾، وإنما لم يقل: سوءُ عاقبة الدار، تفاديًا أن يجعلها عاقبةً حيث جعل العاقبة المطلَقة هي الجنة.
﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ لمَّا كان كثير من الأشقياء فُتحت عليهم أبوابُ نِعَم الدنيا ولذَّاتها، أخبر تعالى أنه هو الذي يوسِّع الرزق لمن يشاء ويضيِّقه، والكفرُ والإيمان لا تعلق لهما بالرزق، قد يَقْدِر على المؤمن ليَعْظُم أجره ويَبْسط للكافر إملاءً لازدياد (١) آثامه.
﴿وَفَرِحُوا﴾؛ أي: أهلُ مكة ﴿بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ بما بُسط لهم، فرَحَ بطرٍ لا فرحَ سرور بفضل الله تعالى عليهم، واغتروا به، ولم يشكروا ما أنعم الله تعالى عليهم، ولم يَصرِفوه فيما يستوجبون به نعيمَ الآخرة.