للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أهلهم وإنْ لم يبلغ مبلغ فضلهم تبعًا لهم وتعظيمًا لشأنهم، حتى يُستدل به على أن الدرجة تعلو بالشفاعة خصوصًا إذا كان ﴿وَمَنْ صَلَحَ﴾ مفعولًا معه.

﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾ من أبواب المنازل، أو: من أبواب الفتوح والتُّحف (١).

* * *

(٢٤) - ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾.

﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ في محل الحال؛ أي: قائلين: سلام عليكم بشارةً بدوام السلامة.

﴿بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ متعلِّق بمحذوفٍ، والباءُ للسببية أو البدلية؛ أي: هذا الثواب بسبب صبركم أو بدلَ ما احتملتم من الصبر ومتاعبه هذه الملاذُّ (٢) المآلف والنعم، ويجوز أن يتعلق بالظرف؛ أي: سلام عليكم بسبب صبركم، ولا يجوز أن يتعلق بـ ﴿سَلَامٌ﴾ لأن الخبر فاصل.

﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ المخصوصُ بالمدح محذوف؛ أي: فنعم عقبى الدارِ الجنةُ، وقرئ: ﴿فَنِعْمَ﴾ بفتح النون، والأصل: نَعِمَ، فمَن وكسر النون فينقلُ وكسرة العين إليها، ومَن فتحها فيسكِّن العين تخفيفًا بلا نقل (٣).

* * *


(١) الفتوح: جمع فتح، وهو الرزق الذي يفتح الله به عليهم مما لم يكن على بال من الأرزاق، وليس التحف عطف تفسير له. انظر: "حاشية الشهاب" (٥/ ٢٣٦).
(٢) "الملاذ" من (م).
(٣) انظر: "الكشاف" (٢/ ٥٢٧).