﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ في محل الحال؛ أي: قائلين: سلام عليكم بشارةً بدوام السلامة.
﴿بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ متعلِّق بمحذوفٍ، والباءُ للسببية أو البدلية؛ أي: هذا الثواب بسبب صبركم أو بدلَ ما احتملتم من الصبر ومتاعبه هذه الملاذُّ (٢) المآلف والنعم، ويجوز أن يتعلق بالظرف؛ أي: سلام عليكم بسبب صبركم، ولا يجوز أن يتعلق بـ ﴿سَلَامٌ﴾ لأن الخبر فاصل.
﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ المخصوصُ بالمدح محذوف؛ أي: فنعم عقبى الدارِ الجنةُ، وقرئ: ﴿فَنِعْمَ﴾ بفتح النون، والأصل: نَعِمَ، فمَن وكسر النون فينقلُ وكسرة العين إليها، ومَن فتحها فيسكِّن العين تخفيفًا بلا نقل (٣).
* * *
(١) الفتوح: جمع فتح، وهو الرزق الذي يفتح الله به عليهم مما لم يكن على بال من الأرزاق، وليس التحف عطف تفسير له. انظر: "حاشية الشهاب" (٥/ ٢٣٦). (٢) "الملاذ" من (م). (٣) انظر: "الكشاف" (٢/ ٥٢٧).