للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والفرائضَ لأنها بالجهر أفضل نفيًا للتهمة. ويأباه التخصيص المستفاد من تقديم الجارِّ والمجرور في الخبر.

﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾: يدفعونها بها؛ أي: يجاوزون الإساءة بالإحسان، أو: يُتبعون السيئةَ بالحسنة فتمحوها.

﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾: عاقبة الدنيا، وما ينبغي أن يكون مآلُ أهلها، وما يَصلح (١) أن يكون عاقبةً وهي الجنة.

* * *

(٢٣) - ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾.

﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ بدلٌ من ﴿عُقْبَى الدَّارِ﴾، والعدْنُ في الأصل: الإقامة، ثم صار علَمًا لجنة من الجنان السبع على ما مر تفصيله في تفسير سورة البقرة.

﴿يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ﴾ عطفٌ على الضمير المرفوع في ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ من غير تأكيدٍ للفصل بالضمير المنصوب، أو مفعول معه.

﴿مِنْ آبَائِهِمْ﴾: جمع أبوَيْ (٢) كلِّ واحد منهم، فيتناول آباءهم وأمهاتهم.

﴿وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ إنما جُمعوا فيها مع قراباتهم ليتم لهم النعمة بزيادة الأُنس والجمعيَّة بهم، وقيِّدوا بالصلاح دلالةً على أن مجرَّد النسب والقرابة لا يكفي في الجمع بينهم، بل لا بد من شرط الصلاح، ولا دلالة فيه أنه يلحق بهم مَن صلح من


(١) في (ف): "يصح".
(٢) في (م) و (ك): "أبوين".