﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾: ذوو العقول المبرَّأة عن شوائب (١) الإلْف ومعارضة الوهم.
* * *
(٢٠) - ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾.
﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ مبتدأ خبرُه: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾، أو صفةٌ لـ ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، وحينئذٍ يكون: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ﴾ إلخ استئنافًا بصفاتِ مَن استُؤنف عنهم؛ أي: أولئك الموصوفون بتلك الصفات، دلالةً على أنَّ استيجابهم لعقبى الدارِ إنما كان بسبب (٢) تلك الصفات.
والأول أوجهُ؛ لأن عطف الجملة الثانية وهي قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ .. أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ يشهد بذلك.
وعهدُ الله: ما عقَدوه على أنفسهم من الاعتراف بربوبيته حين قالوا: ﴿بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢]، وما عَهِد اللّه تعالى عليهم في كتبه.
﴿وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾: ما وثَّقوه من المواثيق بينهم وبين الله تعالى، وما بينهم وبين العباد، وهو تعميم بعد تخصيص.
(٢١) - ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾.
﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ من الأرحام والقرابات، ومُوالاةِ قرابة
(١) في (م) و (ك): "شائبة".(٢) في (م) و (ك): "سبب".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute