بالأودية، وقبولَها له بقَدْر استعدادها بسيلانها بقَدْر سعتها (١)، والباطلَ من الجهالات والشكوك والشُّبَه التي ينفيها العلم بالزَّبد الذي يرمي به السيل، وكذا شبَّه الحقَّ من العمل الصالح الصحيح بالفلزِّ الذي ينتفع به الناس باتخاذ الحليِّ والأواني والأمتعة منه، والعملَ الفاسد الباطل في اضمحلاله وسرعة زواله بزبده، وانتفاءَ الشكوك والشُّبه والأعمال الفاسدة وكونَها هباءً في الآخرة، وبقاءَ الحق من العلم والعمل وحصولِ سعادة الدارين بهما والثوابِ الأبديِّ والنعيمِ السرمدي، بانتفاء الزبدين في اضمحلالهما سريعًا، وبقاءَ ما ينفع الناس من الماء بالسقي والحرث والزرع وسريانه في عروق (٢) الأرض إلى منابعه وتنوُّع العيون والقُنيِّ منه ومن الفلز، بصَيغ (٣) الحلي واتخاذِ الأمتعة وآلات الحرث والحرب منه.