﴿إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ﴾؛ أي: أنْ نَظلِم، فإنَّ أخذَ السارق على فتواكم واجبٌ، فلئن أخذنا غيره ﴿إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ﴾ في مذهبكم ودينكم، فلمَ تطلبون منا ما هو ظلمٌ عندكم؟
كلام ذو وجهين: ظاهره ما مر، وباطنه: إني مأمور من عند الله تعالى بأخذ بنيامين، فإن خالفتُه كنت ظالمًا مرتكبًا خلافَ الوحي عاصيًا.
وإنما قال: ﴿إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ﴾ إجراءً للكلام على مُجرى ما قالوه عند بيان الجزاء، واحترازًا عن التصريح بإسناد السرقة إلى أخيه، وإلا فالأخصَرُ لفظًا والأظهرُ معنًى أن يقول: إلا مَن سرق.