﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾؛ أي (١): وَسقَ بعيرٍ باستصحابِ أخينا، لزيادة وسعةٍ على أوساقِ أباعرنا، فما نبغي وراء هذه المساعي.
﴿ذَلِكَ﴾؛ أي: الذي جئنا به ﴿كَيْلٌ﴾: مكيلٌ ﴿يَسِيرٌ﴾ لا يكفينا، فلا بد أن نرجع إليه ونضاعفه، أو: ذلك الزائد لأخينا مكيلٌ قليل لا يضايقنا فيه الملك ولا يتعاظَمه، أو: ذلك الذي نمير ويكال لنا شيء يسير يزاد عليه ما يكال لأخينا.
وقيل: هو من كلام يعقوب ﵇؛ أي: ذلك المزادُ - وهو حملُ بعيرٍ واحدٍ - شيءٌ يسير لا يخاطَر بمثله بالولد؛ كقوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ﴾ [يوسف: ٥٢].
ويأباه تأخير ﴿قَالَ﴾ عنه، فإن حقَّه حينئذ أن يقدَّم عليه.
﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ﴾ البتة بعدما رأيت منكم ما رأيت ﴿حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾: ما أتوثَّق به من عند الله، يعني: الحَلِفَ باللّه.
وإنما جعله مَوْثِقًا مِن اللّه تعالى؛ لأن الحَلِفَ باللّه مما يؤكَّد به العهود، وقد أذن اللَّه تعالى فيه فهو إذنٌ منه تعالى.