﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ﴾؛ أي: وُضعت في رحالهم، وقرئ:(رِدَّت) بكسر الراء (١) على أن كسرة الدَّال المدغمةِ نُقلت إلى الراء، كما قيل: قيل وبيع.
﴿قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي﴾ ﴿مَا﴾ هذه استفهاميةٌ منصوبةُ المحل؛ أي: أيَّ شيء نطلبُ وراء هذا، هل من مزيد على ذلك؟ أكرمَنا وأحسنَ مثوانا، وردَّ علينا متاعنا.
أو نافية؛ أي: ما نبغي في القول وما نزيد فيما وصفنا لك (٢) من إحسانِ الملِكِ.
ورُوي:(ما تبغي) بالتاء على الخطاب (٣)؛ أي: أيَّ شيء تَطلبُ وراء هذا من الإحسانِ، أو الشاهد على صدقنا.
﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ عطفٌ على محذوف؛ أي: هذه بضاعتنا ردت إلينا فنستظهِر بها ونمير أهلنا، إذا فُسر البغي بالطلب، وإذا فسر بالكذب والترديد (٤) في القول، جاز أن يعطف ﴿نَمِيرُ﴾ على ﴿مَا نَبْغِي﴾، ويجوز أن يكون كلامًا مبتدَأً؛ أي: ونبغي أن نمير أهلنا، كقولك: سعيت في حاجة فلان ويجب عليَّ أن أسعى له.
﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ عن المخاوف في الذهاب والإياب.
(١) نسبت للأعمش ويحيى بن وثاب وعلقمة. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٤)، و"المحتسب" (١/ ٣٤٥)، و"المحرر الوجيز" (٢/ ٣٦٠)، و"البحر" (١٢/ ٥٠٩). (٢) "لك" من (ك). (٣) نسبت لابن مسعود وغيره. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٤)، و"الكشاف" (٢/ ٤٨٦)، و"المحرر الوجيز" (٢/ ٣٦٠)، و"البحر" (١٢/ ٥١٠). (٤) في (ك): "والتزيد".