وأَعضَل (١) على الملأ تأويلُها، وقرئ:(إمَّة) بكسر الهمزة (٢) وهي النعمة؛ أي: بعدما أُنعم عليه بالنجاة من القتل.
وقرئ:(بعد أَمَهٍ) بالهاء؛ أي: بعد نسيان (٣).
﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ﴾ عمن عنده علمه ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ إليه لأسأله عنه، والمعنى: فأرسَلوه إلى ﴿يُوسُفُ﴾ ﵇، فأتاه فقال: ﴿يُوسُفُ﴾ فحُذف - إيجازا.
﴿أَيُّهَا الصِّدِّيقُ﴾ ناداه بالصِّديق - وهو المبالِغ في الصدق - لأنَّهُ عرَف صدقَه في تأويل رؤياه ورؤيا صاحبه، واختبر حاله في السجن.
﴿أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ﴾؛ أي: في رؤيا ذلك.
﴿لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ﴾: إلى الملك ومَن عنده، وإنما بني الكلام على الظن لأنَّهُ تأدَّب بصحبة يوسف ﵇ فلم يجزمْ في الرجوع إليهم، فربما اختُرم دونه، ولا في علمهم فربما لم يعلموا، وقيل: لم يكن السجن في المدينة.
﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ فضلك ومنزلتك، فيخلِّصونك من محنتك.