يركب الخيل ويلبس عمائم الخزِّ، لمن لا يركب إلا فرسًا واحدة وماله إلا عمامةٌ واحدة، تزيُّدًا (١) في الوصف.
وعلى تقدير: أمثال، يكون الجمع على ظاهره.
﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ﴾ بتأويل المنامات الباطلة ﴿بِعَالِمِينَ﴾ لمَّا أجابوا بقولهم: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ عن سؤال التعبير، وأسقطوا احتمال السؤال بطلب التأويل لأنَّهُ أوسع دائرة من التعبير، فتداركوه بإظهار العجز عن تأويل الأباطيل، وفيه دليل على أنهم نزَّلوا ما رآه لتضمُّنه الأشياء منزلةَ الأحلام، وإلا لكان حقَّهم أن يقولوا: وما نحن بتأويل الحلم بعالمين.
* * *
(٤٥ - ٤٦) - ﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٤٥) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾: من صاحبي السجن وهو الشرابي.
﴿وَادَّكَرَ﴾ جملة حالية، و (ادكر) بالدال المهملة (٢) وهو الفصيح، وعن الحسن: (واذَّكر) بالذال المعجمة (٣)؛ أي: تذكَّر.
﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: بعد جماعة من الزمان طويلةٍ، حين استفتَى الملك في رؤياه،
(١) في النسخ: "تزيد"، والمثبت من المصادر. انظر: "الكشاف" (٢/ ٤٧٥)، و"الدر المصون" (٦/ ٥٠٧)، و"حاشية الشهاب" (٥/ ١٨٢).(٢) "المهملة" من (م).(٣) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٤)، و"الكشاف" (٢/ ٤٧٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute