قد أَدركت، فالْتَوَتِ اليابسات على الخضر حتَّى غلَبن عليها، وإنما استغنى عن بيان حالها بما قَصَّ عن حال البقرات.
وسمان: جمع سمينٍ وسمينةٍ ككرام صفة أجريت على المميِّز دون المميَّز للقصد إلى التَّمييز بنوعٍ من الجنس.
والعَجَف: غايةُ الهزال، والعِجَاف: جمع عَجفاءَ، وقياسه: عُجْفًا؛ لأن فَعلاءَ وأفعلَ جُمع على (١): فُعْلٍ، لكنه حُمل على ﴿سِمَانٍ﴾، ومن عادة العرب حملُ النقيض على النقيض كحملِ النظير على النظير.
وإنما أُجريت ﴿عِجَافٌ﴾ وعلى ﴿وَسَبْعَ﴾ للاستغناء عن التَّمييز بالمميِّز الأول (٢) الذي هو الجنس، والتمييز إنما يكون بالجنس، فلو جُعل ﴿عِجَافٌ﴾ مميِّزًا بدون ذكر الجنس لم يجز، كما لا يجوز: ثلاثةُ غِلاظٍ، وأربعةُ ضِخَامٍ، لعدم دلالتها على الجنس، فإذا أجريت على السبع بالوصف بالنوع بعد تمييزه بالجنس تقديرًا فرجع إلى الأول (٣).
﴿وَأُخَرَ﴾ عطفٌ على ﴿سَبْعَ﴾، ﴿يَابِسَاتٍ﴾ منصوب المحل صفتُه، على قياس ﴿عِجَافٌ﴾ في الأول.
﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ خطاب للأعيان والأشراف من العلماء والحكماء.
﴿أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ﴾ عبِّروها ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا﴾ أراد الجنس، فلذلك عدَل عن الضمير، واللام للبيان، أو لتقوية العامل لأن الفعل إذا تأخر عن معموله ضعُف
(١) "على" سقطت من (ف) و (ك). (٢) "الأول" من (م). (٣) في (م): "الأولى".