﴿ذِكْرَ رَبِّهِ﴾؛ أي: ذِكْرَ يوسف ﵇ للملك، والإضافةُ لأدنى ملابسةٍ (١)، ومَن جوَّز أن يكون المعنى: أنسى يوسفَ ﵇ ذكرَ اللَّه تعالى حتَّى استعان بغيره، لم يَدْرِ أن حق الفاء حينئذ أن تدخل على (قال)، ويذكر (٢) جملته بعد أختها، ولا تأييدَ لما ذكره في قوله ﵇:"رحم اللَّه أخي يوسف لو لم يقل: اذكرني عند ربك، لما لبث في السجن سبعًا بعد الخمس"(٣) إنما تأييدُه لِمَا ذكرناه.
﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ البضع: ما بين الثلاث إلى التسع، من البَضْع وهو القَطْع، وأكثر الأقاويل على أنه ﵇ لبث فيه سبع سنين.
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى﴾ حكايةُ حال فلذلك جاء بلفظ المضارع.
﴿سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾ لما دنا فَرَجُه ﵇ رأى ملكُ مصر في المنام سبع بقرات سِمان خرجن من نهرٍ يابس، وسبع بقرات مهازيلَ، فابتلعت المهازيل السِّمان.
(١) في (ف) و (ك) وهامش (م): "مناسبة"، والمثبت من متن (م)، وهو الموافق لما في "الكشاف" (٢/ ٤٧٢). (٢) في (ف) و (ك): "وتدخل". (٣) ذكره البيضاوي في "تفسيره" (٣/ ١٦٥)، ولم أجده مسندًا.