وقرئ:(لتَسْجُننَّه) بالتاء على الخطاب (١)، خاطَب به بعضُهم العزيز ومَن يليه، أو العزيز وحده على وجه التعظيم.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾: إلى زمانٍ، كأنها اقترحت أن يُسجَنَ زمانًا حتَّى تُبصرَ ما يكون منه (٢)، أو يحسبَ الناس أنه المجرم فلبث في السجن بضع سنين (٣). وقرئ:(عتى) بلغة هُذيل (٤).
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾؛ أي: عبدان للملك، قال الزجَّاج: كانوا يسمُّون المملوك فتًى شيخًا كان أو شابًّا (٥).
والواو للعطف على محذوفٍ تقديره: أَمْضَوا (٦) رأيهم في سَجنه فسجنوه ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ﴾؛ أي: في صحبته (٧) ﴿السِّجْنَ﴾ فإن (مع) حقيقةٌ فيها، فلا تُصرف عنها إلى المجاز إلا لصارف، كما في قوله: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ﴾ [النمل: ٤٤].
(١) نسبت للحسن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٣)، و"الكشاف" (٢/ ٤٦٨). (٢) "منه" من (م). (٣) في (م) زيادة: "فلبث في السجن بضع سنين". (٤) نسبت لابن مسعود ﵁. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٣)، و"المحتسب" (١/ ٣٤٣)، و"الكشاف" (٢/ ٤٦٨)، و"البحر" (١٢/ ٤٧٤). (٥) انظر: "معاني القرآن" للزجَّاج (٣/ ١٠٩). (٦) في (ك): "أصر". (٧) في (ف) و (ك): "صحبة".