للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقرئ: (لتَسْجُننَّه) بالتاء على الخطاب (١)، خاطَب به بعضُهم العزيز ومَن يليه، أو العزيز وحده على وجه التعظيم.

﴿حَتَّى حِينٍ﴾: إلى زمانٍ، كأنها اقترحت أن يُسجَنَ زمانًا حتَّى تُبصرَ ما يكون منه (٢)، أو يحسبَ الناس أنه المجرم فلبث في السجن بضع سنين (٣). وقرئ: (عتى) بلغة هُذيل (٤).

* * *

(٣٦) - ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.

﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾؛ أي: عبدان للملك، قال الزجَّاج: كانوا يسمُّون المملوك فتًى شيخًا كان أو شابًّا (٥).

والواو للعطف على محذوفٍ تقديره: أَمْضَوا (٦) رأيهم في سَجنه فسجنوه ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ﴾؛ أي: في صحبته (٧) ﴿السِّجْنَ﴾ فإن (مع) حقيقةٌ فيها، فلا تُصرف عنها إلى المجاز إلا لصارف، كما في قوله: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ﴾ [النمل: ٤٤].


(١) نسبت للحسن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٣)، و"الكشاف" (٢/ ٤٦٨).
(٢) "منه" من (م).
(٣) في (م) زيادة: "فلبث في السجن بضع سنين".
(٤) نسبت لابن مسعود . انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٣)، و"المحتسب" (١/ ٣٤٣)، و"الكشاف" (٢/ ٤٦٨)، و"البحر" (١٢/ ٤٧٤).
(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجَّاج (٣/ ١٠٩).
(٦) في (ك): "أصر".
(٧) في (ف) و (ك): "صحبة".