﴿يَوْمَ يَأْتي﴾ وقرئ بكسرِ التاءِ والاكتفاءِ بالكسرة عن الياءِ (٢)، والفاعلُ هو الله تعالى؛ كقوله: ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، ويؤيده قراءةُ:(وما يؤخِّره) بالياءِ (٣) وقولُهُ: ﴿بِإِذْنِهِ﴾، أو اليوم كقولِه: ﴿أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾ (٤)[يوسف: ١٠٧]، والمرادُ من إتيانِ اليومِ: إتيانُ أهوالِه (٥) وشدائدِه، فلا يلزَمُ أن يكونَ الزمانُ ظرفاً لنفسِه.
والعاملُ في الظرفِ: ﴿لَا تَكَلَّمُ﴾ أو الانتهاء المحذوف؛ أي: ينتهي الأجلُ يومَ تأتي، فلا حاجةِ إلى تقديرِ: اذكُر.
﴿لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾: لا تتكلمُ بما ينفَعُ وينجي من جوابٍ أو شفاعةٍ.
﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾: إلا بإذنِ الله تعالى؛ كقوله: ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ [النبأ: ٣٨] وهذا في موقفٍ، وقولُه: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥، ٣٦] في
(١) في (ك): "معدودة". (٢) قرأ عاصِم وابن عامر وحمزة: ﴿يَأتِ﴾ بِغَيْر ياء، وأثبتها في الحالين ابن كثير، وأثبتها في الوصل نافع وأبو عَمرو والكسائيّ. انظر: "التيسير" (ص: ١٢٧). (٣) نسبت للأعمش. انظر: "المحرر الوجيز" (٣/ ٢٠٦)، و"البحر" (١٢/ ٣٥٩). (٤) في النسخ: "إلا أن تأتيهم الساعة"، وليس هناك آية بهذا اللفظ. (٥) في (ك): "هوله".