﴿مُسَوَّمَةً﴾: معلَّمةً للعذابِ، أو بسِيْما تتميَّزُ به منْ حجارةِ الأرض، أو باسمِ مَن يُرمى به.
﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾: في خزائنه التي لا يتصرَّفُ فيها إلا هوَ.
﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ لاستحقاقِهم لذلكَ، وفيه وعيدٌ لأهلِ مكَّةَ، وعن رسولِ اللهِ ﷺ أنه سألَ جبريلَ ﵇ عن هذا، فقالَ: يعني مِن ظالمي أُمَّتك (١).
وقيل: الضميرُ للقرى؛ أي: هي قريبةٌ من ظالمي أُمتكَ يمرُّون بها في سيرِهم.
قوله: ﴿بِبَعِيدٍ﴾: بشيءٍ بعيدٍ، أو: بمكان بعيدٍ، كذا قيلَ، ولا حاجة إلى التأويلِ؛ لأنَّه على زنةِ المصدرِ كالزفيرِ (٢) والصهيلِ، والمصادرُ يستوي في الوصفِ بها المؤنَّثُ والمذكَّرُ.
(١) انظر: "الكشاف" (٢/ ٤١٦). وقال ابن حجر في "الكافي الشاف" (ص: ٨٧): (ذكره الثعلبي عن أنس دون إسناد). وقال العراقي كما في "روح المعاني" (١٢/ ٥٣): (لم أقف له على إسناد). (٢) في (ك): "كالزئير".