﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾: وقتُ أمرِنا، وأما الأمر نفسُه فقد وردَ قبلَ هذا، وأما المأمورُ به فنفسُ ما ذكِرَ في قولِه:
﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ جوابُ (لمَّا)، وإنما عدلَ عن الظاهرِ وهو: جعلوا؛ أي: الملائكة المأمورون به (١) وأَسندَ إلى نفسِه من حيثُ إنه المسبِّبُ تعظيماً للأمرِ.
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا﴾: على المدنِ ﴿حِجَارَةً﴾، رويَ أن جبريلَ ﵇ أدخَلَ جناحه تحت مدائنهم ورفعَها إلى السماءِ، ثمَّ قلبَها عليهم، وأُتبِعوا الحجارة من فوقِهم (٢).
والتنكيرُ في ﴿حِجَارَةً﴾ للتعظيمِ.
﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾: من طينٍ متحجِّرٍ؛ لقولِه: ﴿حِجَارَةً مِنْ طِينٍ﴾ [الذاريات: ٣٣] كلمةٌ معربةٌ من سَنْك كَلْ.
(١) "به" ليس (ك). (٢) رواه الطبري في "التفسير" (١٢/ ٥١٥ - ٥١٦) عن سعيد بن جبير، وبنحوه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ٢٠٦٦) عن حذيفة بن اليمان ﵁.