﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾: بسعةٍ وثروةٍ تغنيكُم عن التطفيفِ، أو: بنعمةٍ حقُّها أن تُقابلَ (١) بالشكرِ، لا بما تفعلون، أو: بخيرٍ فلا تزيلوه عنكم بما تفعلونَ، وهو على كلِّ الوجوهِ علَّةٌ للنهيِ.
﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾: لا يشذُّ منه أحدٌ، أو: مهلك، من قولِه: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ [الكهف: ٤٢].
والمرادُ: عذابُ يوم القيامةِ، أو عذابُ الاستئصالِ، وتوصيفُ اليوم بالإحاطةِ من باب الإسنادِ المجازيِّ، وهو أبلغ من وصفِ العذابِ بها؛ لأنَّه مشتمِلٌ على حوادثَ مع اشتمالِه على العذابِ، فإذا كان مهلِكاً فما اشتملَ عليه الحوادثُ كان مجتمعاً على المعذَّبِ في إهلاكِه.