﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾: من حاجةٍ، بالغوا في المنفيِّ بتنكيرِ ﴿حَقٍّ﴾ وزيادةِ ﴿مِنْ﴾ كما بالغُوا في النفي بإثبات علمِه له على أبلغِ وجهٍ وآكَدِه.
﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ من إتيانِ الذُّكرانِ.
﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ لما كان فيه معنى الفعل عطف عليه قوله: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾؛ أي: لو قويتُ عليكم بنفسي، أو آويتُ إلى قويٍّ أستنِدُ إليه وأتمنَّعِ به فيحمي (١) منكُم.
شبَّهَ القويَّ العزيزَ الذي يجيء مَن يأوي إليهِ ويحميه بالركنِ من الجبلِ في شدَّته ومنعتِه، وجوابُ ﴿لَوْ﴾ محذوفٌ تقديرُه: لدفعتكم.