قيلَ: ليسَ هذا بمكان التعجُّبِ، فإن الله خصَّكم من بين الناسِ بأمثال هذه الكراماتِ، وأكرمَكُم بها أهلَ بيت النبوةِ، ونصبُه على المدحِ أو على النداءِ لقصدِ التخصيصِ.
وقيلَ: الرحمةُ: النبوةُ، والبركاتُ: الأسباطُ من بني إسرائيلَ؛ لأن الأنبياءَ كانوا فيه كثيراً.
﴿إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾: فاعلٌ ما يستوجِبُ به الحمدَ.
﴿مَجِيدٌ﴾: كريمٌ يستحقُّ التمجُّدَ والثناءَ بكثرةِ الإحسان والإنعام على عبادِه.
﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾: الإفزاعُ بما أوجسَ من الخيفةِ، واطمأنَّ قلبُه بعرفانهم وعرفانِ سبب مجيئهم، والفاءُ لترتيبِ بعض ما يتعلَّقُ بإبراهيمَ ﵇ من الكلامِ على بعضٍ، وقد تخلَّلَ بينهما ما يتعلَّقُ بامرأته، وله أيضاً مدخلٌ في ذهابِ روعِه ﵇.