﴿قَالَتْ يَاوَيْلَتَى﴾: يا عجباً، وأصلُه في الشرِّ، ثم أطلِقَ في كلِّ أمرٍ فظيعٍ، والألفُ فيها مبدلَةٌ من ياء الإضافةِ، وقرئ بالياء على الأصلِ (١).
﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾؛ أي: مسنَّةٌ، قيلَ: كانَت في تسعٍ وتسعينَ، ولم تدخُلها الهاءُ لأنها وضِعت للأنثى خاصةً.
﴿وَهَذَا بَعْلِي﴾ زوجي، وأصلُه: القائم بالأمرِ.
﴿شَيْخًا﴾ حالٌ، والعاملُ فيهِ معنى الإشارةِ في ﴿وَهَذَا﴾، وقرئ:(شيخٌ)(٢) على أنه خبرُ مبتدأ محذوفٍ؛ أي: هذا بعلي هو شيخٌ، أو خبرُ مبتدأ لـ (هذا)، و ﴿بَعْلِي﴾ بدلٌ منهُ، أو خبر بعدَ خبرٍ.
﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ يعني الولَدُ من هرِمَين، وهو استبعادٌ من حيث العادةُ، وإنما أنكرَتِ الملائكةُ تعجِيبَها بقولهم: ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ لأنها كانَت في بيتِ الآياتِ والمعجزاتِ، وخوارق العاداتِ، فكانَ حقَّها أنْ لا تنبو (٣) بل تستقرَّ وتشكُرَ نعمةَ اللهِ تعالى وتحمدَهُ وتمجِّدَه، ولا تتعجَّب منه لاعتيادِها بأمثالها، ولهذا قالت الملائكةُ:
(١) نسبت للحسن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٠). (٢) نسبت للحسن والأعمش. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٠). (٣) "تنبو" غير واضحة في النسخ، وجاء عند أبي السعود والآلوسي: (فكان حقها أن تتوقر). انظر: "تفسير أبي السعود" (٤/ ٢٢٦)، و"روح المعاني" (١٢/ ٢٣).