للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بإبطالِ أعمالي، والتعرُّض لعذابِه، أو: فما تزيدُونني بما تقولون لي غيرَ أن أُخسِّركم فأَنسُبكم إلى الخُسرانِ.

* * *

(٦٤) - ﴿وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾.

﴿وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ﴾ الإضافة للتعظيم.

﴿لَكُمْ آيَةً﴾ حالٌ، والعاملُ فيها ما في اسمِ الإشارة من معنى الفعلِ، ﴿لَكُمْ﴾ حالٌ من ﴿آيَةً﴾ لتقدُّمها عليها، ولو تأخَّرت عنها كانت صفةً لها.

﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ﴾: تَرْعَ نباتها، وتشرَبْ ماءها، وإنما أضافَ الأرضَ إليه تعالى إظهاراً لوجهِ التفريعِ، يعني: أن الأرض أرضُ اللهِ والناقةَ ناقتُه، فذروها تأكُل في أرض صاحبِها.

﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾: عاجلٌ لا يتراخى عن مسِّكم لها بالسوءِ إلا يسيراً وهو ثلاثةُ أيامٍ.

* * *

(٦٥) - ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾.

﴿فَعَقَرُوهَا﴾ العقرُ: قطع العضوِ الذي له تأثيرٌ في النفسِ.

﴿فَقَالَ تَمَتَّعُوا﴾؛ أي: تلذَّذوا بما تريدونَ من أسباب العيشِ.

﴿فِي دَارِكُمْ﴾: في بلدِكم، تقولُ العربُ الذين (١) حوالي مكةَ: نحنُ من عربِ الدارِ؛ أي: من عربِ البلدِ، وقيل: في دُنياكم.


(١) في (م): "الذين في".