﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ غايةٌ لقولِه: ﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ﴾ وما ينهما حالٌ من الضميرِ فيهِ، أو (حتى) هي التي يُبتدأ بعدها الكلامُ.
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ كما يفورُ القِدرُ بالغليانِ؛ أي: نبعَ الماءُ وارتفعَ من الأرض لشدَّةِ الاندفاعِ، والتنورُ: تنور الخبز، ابتدأ منه ينبوعٌ على خرقِ العادة.
﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا﴾: الضميرُ للسفينةِ وكانت ذاتَ بطونٍ، والمحمولون كانوا في بطونها على طبقاتِهم، ولهذا قالَ: ﴿فِيهَا﴾ دونَ: عليها.
﴿مِنْ كُلٍّ﴾: من كلِّ نوعٍ لابدَّ منهُ.
﴿زَوْجَيْنِ﴾: الزوجُ واحدٌ له شكلٌ، فالذكر زوج والأنثى زوجٌ، وقد يُطلَقُ الزوج على مجموعِهما ولدفعِ هذا الاحتمال قالَ: ﴿اثْنَيْنِ﴾.
وإنما لم يقُل: من كلِّ نوعٍ اثنينِ، إخراجًا لمِثْلِ البغلِ عن حيِّزِ الأمر بالحملِ؛ لعدم الحاجةِ إليه.