﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ﴾؛ أي: ليسَ الإتيانُ به إليَّ إنْ هو إلا إلى الذي عصيتُموه وكفرتُم بهِ، فيفعلُه (١) إن شاءَ كما شاءَ عاجلًا أو آجلًا.
﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: بدفعِ العذابِ، أو الهربِ عنه (٢).
﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ وتقديرُ الكلامِ: إن كانَ الله يريدُ أن يُغويكم إن أردتُ (٤) أن أنصَحَ لكُم لا ينفعُكم نصحِي، وهو جوابٌ لما أَوهَموا من أنَّ جِداله كلامٌ بلا طائلٍ.
وإنما قالَ: ﴿إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ﴾ مع وقوعِ النصح استظهارًا في الحجةِ؛ لأنهم ذهبوا إلى أنه ليسَ بنصحٍ فقال: لو كان نصحًا ما نفعَ مَن لا يقبلُهُ.
(١) في (ك): "فيفعل". (٢) "عنه" سقط من (ك). (٣) في (ف) و (ك): "البغي". والمثبت موافق لما في "تفسير النسفي" (٢/ ٥٦)، و"نظم الدرر" للبقاعي (٩/ ٢٧٩). (٤) في هامش (ف): "عبارة القاضي: فإن أردت، وفيها ما فيها، منه".