﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ﴾ قد مرَّ وجه زيادة ﴿كَانَ﴾ في مثل هذا المقام.
﴿لِيُضِلَّ قَوْمًا﴾: ليَخْلقَ فيهم الضَّلالة، ومَن قال: يسمِّيهم ضلَّالًا، فقد دسَّ فيه مذهب الاعتزال.
﴿بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ﴾ للإِسْلَامِ ﴿حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ بالنَّهي عبارةً أو دلالةً ﴿مَا يَتَّقُونَ﴾: ما يجب اتِّقاؤه؛ أي: ليس من شأنه تعالى تكليفُ الغافل، فالمهتدي للإسلام إذا أقدم على بعض محظورات الشرع إنما يكون ضالًا إذا كان إقدامه
= تعصني، فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول اللّه تعالى: "إني حرمت الجنة على الكافرين، ثم يقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فينظر، فإذا هو بذيخ ملتطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار". (١) في (م): "يقال".