لمَّا منعهم من الاستغفار للمشركين ولو كانوا أولي قربى، وأشار بقوله: ﴿تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ إلى وجوب التَّبرِّي منهم بعد ما تبيَّن حالهم، بيَّنَ أن المُلك والحول والقوة كلَّها لله تعالى، وأنَّه الهادي والمضل، ولا ولاية ولا نصرة لهم إلَّا منه؛ ليتولَّوه ويتوجَّهوا إليه بشراشرهم (٣)، ويتبرؤوا عمَّا عداه، حتى لا يبقى لهم مقصود فيما يأتون ويذرون سواه.
* * *
(١) في (ك): "خطره". (٢) "في الإقدام" من (م). (٣) في (ف) و (م): "بسرائرهم". و (بشراشرهم)؛ أي: بجملتهم وكليتهم. انظر: "حاشية الشهاب" (٤/ ٣٧١).