﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ عطفٌ على ﴿الضُّعَفَاءِ﴾؛ أي: ولا حرج أيضًا على الأصحَّاء الذين لا يستطيعون المشي ويحتاجون إلى المركب وجاؤوك ليسألوك (١) مراكبَ تحملُهم عليها. يقال: حمل الأمير فلانًا: إذا أعطاه مركبًا.
﴿قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ حالٌ من الكاف في ﴿أَتَوْكَ﴾ بإضمار (قد)، كقوله: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: ٩٠]، أي: إذا ما أتوك قائلًا: لا أجد ﴿تَوَلَّوْا﴾ جوابُ ﴿إِذَا﴾، ويجوز أن يكون جوابًا لسؤالٍ مقدَّر كأنَّه قيل: فما حالُهم إذا أجابهم الرَّسول؟ قيل: تولوا، ويكون جوابُ ﴿إِذَا﴾ قولَه: ﴿قُلْتَ﴾.
﴿وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ﴾ الفَيْضُ: هو السَّيلان عن الامتلاء.
﴿مِنَ الدَّمْعِ﴾ ﴿مِنَ﴾ للبيان، كما في قولك: أفديك مِن رجلٍ.
قيل: محل الجارِّ والمجرور النَّصب على التَّمييز. ورُدَّ بأنَّ التَّمييز الذي أصله فاعل لا يجوز جرُّه بـ (مِن).