﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ يقال: أَعْذَرْتُ إلى فلان؛ أي: تكلَّمْتُ بالعذر فعَذَرني، أي: قبلَ عُذْري. واعتَذَرْتُ إليه، أي: أَقَمْتُ العذرَ الصَّحيح على أمري، وعذَّرتُ (٢) بالتَّشديد؛ أي: أتيتُ بما هو في صورة العذر، ولا عذر لي فيه حقيقةً.
والآية قرئت بالتَّخفيف، وهو قراءة ابن عباس ﵄(٣)، وبالتَّشديد وهو قراءة سائر الناس.
فبالتَّخفيف مِن أَعْذَرَ، وبالتَّشديد من اعْتَذَر، على إدغام التَّاء في الذَّال ونقل حركتها إلى العين (٤).
(١) في (م): "لإدراكهم". (٢) في (ف) و (ك): "وعذرني". (٣) كما في "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٤)، وهي قراءة يعقوب من العشرة كما في "النشر" (٢/ ٢٨٠)، ورواية عن الكسائي - في غير المشهور عنه - كما في "جامع البيان" للداني (٢/ ١٨٢). (٤) كذا اقتصر المؤلف على هذا الوجه في تعليل التشديد، بينما ذكر الأئمة وجها آخر له بل وقدموه، =