للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والحصر في المواضع الثَّلاثة إضافيٌّ.

* * *

(٨٩) - ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ بيانُ وجهِ إدراكهم (١) البُغية.

﴿خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ قد مرَّ ما يتعلق به من التَّفسير.

* * *

(٩٠) - ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ يقال: أَعْذَرْتُ إلى فلان؛ أي: تكلَّمْتُ بالعذر فعَذَرني، أي: قبلَ عُذْري. واعتَذَرْتُ إليه، أي: أَقَمْتُ العذرَ الصَّحيح على أمري، وعذَّرتُ (٢) بالتَّشديد؛ أي: أتيتُ بما هو في صورة العذر، ولا عذر لي فيه حقيقةً.

والآية قرئت بالتَّخفيف، وهو قراءة ابن عباس (٣)، وبالتَّشديد وهو قراءة سائر الناس.

فبالتَّخفيف مِن أَعْذَرَ، وبالتَّشديد من اعْتَذَر، على إدغام التَّاء في الذَّال ونقل حركتها إلى العين (٤).


(١) في (م): "لإدراكهم".
(٢) في (ف) و (ك): "وعذرني".
(٣) كما في "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٤)، وهي قراءة يعقوب من العشرة كما في "النشر" (٢/ ٢٨٠)، ورواية عن الكسائي - في غير المشهور عنه - كما في "جامع البيان" للداني (٢/ ١٨٢).
(٤) كذا اقتصر المؤلف على هذا الوجه في تعليل التشديد، بينما ذكر الأئمة وجها آخر له بل وقدموه، =