للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

المعطوفَ عليه، أعني: ﴿لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ إشارة إلى الزَّكاة، فيَحْسُن ترتيبُها على إيتاء المال المشار إليه بـ (١) ﴿لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ﴾، ومن هنا قالوا: الصَّلاح في المال بعد النَّفقة (٢) في الحجِّ والغزو.

* * *

(٧٦) - ﴿فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾.

﴿فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ﴾: منعوا حقَّ الله تعالى منه ﴿وَتَوَلَّوْا﴾ عن طاعة الله تعالى ﴿وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾: وهم قوم عادتُهم الإعراض عنها.

* * *

(٧٧) - ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾.

﴿فَأَعْقَبَهُمْ﴾؛ أي: فعلُهم ذلك من البخل والتَّولي ﴿نِفَاقًا﴾ متمكِّنًا ﴿فِي قُلُوبِهِمْ﴾ لأنَّه كان سببًا فيه، والظاهر أنَّ الضَّمير لله تعالى، أي: فجعل عاقبة فعلهم ذلك نفاقًا ثابتًا في قلوبهم.

﴿إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ دلَّ على موتهم على النِّفاق، ولذلك لم يقبل الخلفاء زكاة ثعلبة.

والضَّميرُ للهِ تعالى، ويومُ لقائه: وقتُ (٣) الجزاء، وابتداؤه من وقت الموت.


(١) في (م): "بقوله".
(٢) في (ك): "الصدقة".
(٣) في (م): "يوم".