للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بالنِّسيان عن التَّركِ مبالغةً إذا بلغ وجوه الترك الوجهَ (١) الذي يقترِن به النسيان.

﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ الكاملون في التَّمرُّد والخروج عن دائرة الخير، والمبالغةُ في ذمِّهم بالفسق، وجعلُه غايةً في التَّمرُّد والعتوِّ، والفاروقَ الأعظم بينهم وبين المسلمين، تنفيرٌ للمسلمين عنه.

(٦٨) - ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾.

﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ﴾ التَّفصيل بين الجنسين منهم للاهتمام بشأنهم لأن الكلام في ذمِّهم (٢).

﴿وَالْكُفَّارَ﴾؛ أي: المجاهرين بالكفر، بقرينةِ المقابلة، وهي لا تخلو عن الدّلالة إلى (٣) أنَّهم جنسٌ آخر.

﴿نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ حال عن معنى ﴿وَعَدَ﴾، فإنه كنايةٌ عن وقوع العذاب، كأنه قيل: يعذبهم الله بنار جهنَّم خالدين فيها.

﴿هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ إشارةٌ إلى عظم عذابها، وأنَّه لا مزيد عليه؛ أي: حسبُهم عقابًا وعذابًا إذ لا شيء أبلغ منه.

﴿وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾: طردَهم وأهانهم مع التَّعذيب.، وقَرَنهم بالشَّياطين الملاعين في التَّبعيد، ففيه بيان عذابهم الروحاني.


(١) في النسخ: "هو" بدل: " الوجه"، والصواب المثبت. انظر: " المحرر الوجيز" (٣/ ٥٦).
(٢) "لأن الكلام في ذمهم" من (م).
(٣) في (ك): (أي)، ولعل الصواب: (على).