تعريضٌ بأنَّهم ليسوا من المؤمنين، وتكذيبٌ لهم في حَلِفهم بالله إنهم لمنكم، وتقريرٌ لقوله (١) تعالى: ﴿وَمَا هُمْ مِنْكُمْ﴾، وما بعده كالدَّليل عليه ببيانَ (٢) منافاةِ حالهم لحال المؤمنين، وهو قوله:
﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ قبضُ اليدِ عبارة عن الشحِّ؛ أي: يمتنعون عن الإنفاق في سبيل الخير.
﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ النِّسيان في الأوَّل كنايةٌ عن التَّرك، والمراد: ترك طاعته، وفي الثاني مجازًا مرتَّبًا على الكناية، والمراد ترك (٣) رحمتهم، وإنما يعبَّر
(١) في النسخ: "بقوله"، والصواب المثبت. انظر: "تفسير البيضاوي" (٣/ ٨٨)، و"روح المعاني" (١٠/ ٤٠٧). (٢) في (ف) و (ك): "بيان". والمثبت من (م) وهو الصواب، ولفظ البيضاوي: (وما بعده كالدليل عليه، فإنه يدل على مضادة حالهم لحال المؤمنين). (٣) "طاعته وفي الثاني مجازًا مرتبًا على الكناية والمراد ترك" من (م) زيد في الهامش وعليه علامة التصحيح، والصواب: (مجاز مرتب).