للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

مائعًا من الماء والطِّين، ثم شاعَ (١) وكثرَ حتى صارَ في كلِّ دخولٍ فيه أذًى (٢).

﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ تقرير للاستهزاءِ، وتوبيخٌ لهم على استهزائِهم لمن (٣) يجب تعظيمه ولا يصحُّ الاستهزاء به؛ لأن إيلاءَ المستهزَءِ به حرفَ الاستفهام إنما يصح بعد وقوع الاستهزاء، فلم يعبأ باعتذارهم للعلم بكذبهم في ذلك.

وذِكْرُ اللهِ تمهيدٌ لتعظيمِ آياته، والتَّنبيهِ على أنَّ استهزاءَها راجعٌ إلى الله تعالى.

(٦٦) - ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾.

﴿لَا تَعْتَذِرُوا﴾؛ أي: لا تشتغِلوا بأعذاركم؛ فإنَّها معلومةُ الكذبِ لا تنفعُكم بعد ظهور أسراركم ﴿قَدْ كَفَرْتُمْ﴾ بالاستهزاء والإيذاء ﴿بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ بعد إظهاركم الإيمانَ.

﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾ لتوبتهم وإخلاصهم، أو لاجتنابهم عمَّا كانوا يفعلونه من الإيذاء والاستهزاء.

﴿نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾: بكونهم مجرمين مصرِّين على النِّفاق وما كانوا عليه.


(١) في (ك) و (م): "ثم كان".
(٢) في (م) زيادة: "وموت".
(٣) في (ك): "من"، ولعل الأحسن: (بمن).