﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؛ أي: وللصَّرف في الجهاد بالإنفاق (١) على المتطوِّعة (٢)، وابتياعِ الكُراع والسِّلاح، وقيل: في بناء القنطرة والمصانع (٣).
وإعادة الجارِّ؛ لأنَّه من نوعٍ آخر.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ أخَّره عن سبيل الله تعالى مع أنَّه من قَبيل ما سبقَ؛ رعاية لظاهر الكلام؛ فإنَّ ابنَ السَّبيل يناسبه أن يُذْكرَ بعد السَّبيل، والمراد منه المسافر المنقطِع عن ماله، وابنُ السبيل كالعَلَم، فلذلك لم يُجْمَعْ.
﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ مصدرٌ مؤكِّد؛ لأنَّ معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾: فرضَ اللهُ الصَّدقات لهم، أو حالٌ من الضَّمير في قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾.
﴿وَمِنْهُمُ﴾؛ أي: من المنافقين ﴿الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ روي أنَّ جماعة منهم
(١) في (ك): "بالإنفاع"، وفي هامش (م): "بالإيقاع". (٢) في (ف): "المطوعة"، وفي (م): "المتطوع". (٣) في (ف): "والمضائق". (٤) انظر: "الكشاف" (٢/ ٢٨٣)، ونسبها القرطبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٨٢) لابن أبي عبلة. قال الزجاج في "معاني القرآن" (٢/ ٤٥٧): ولا أعلمه قرئ به. وقال الفراء في "معاني القرآن" (١/ ٤٤٤): والرفع في (فريضة) جائز لو قرئ به.