﴿يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ضلالًا زائدًا.
﴿يُحِلُّونَهُ عَامًا﴾ الضمير للمنسوء الدَّالِّ عليه النَّسيء.
﴿وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾؛ أي: إذا أحلُّوا منها شهرًا عامًا (١) رجعوا فحرَّموه في العام القابل، والجملتان تفسير للضَّلال، أو في موقع الحال.
﴿لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾؛ أي: ليوافقوا عدَّة الأربعة، واللَّام متعلقة بـ ﴿وَيُحَرِّمُونَهُ﴾، أو بما دَلَّ عليه مجموع الفِعْلَين.
﴿فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ بمواطأة العِدَّة وحدها من غير مراعاةِ وقت.
﴿زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ﴾ خذلهم الله وأضلَّهم حتى حسبوا قبيحَ أعمالهم حسنًا.
﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي﴾ على طريقة تنزيل وجودِ ما لا يترتَّب عليه أثره بمنزلة العدم (٢).
﴿الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ من باب وضع الظَّاهر موضعَ المضمر؛ للدّلالة على أنَّ كفرَهم مانعٌ مِن قَبول الهداية وترتُّب الأثر.
(٣٨) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ﴾ هو حرف استفهام بمعنى التوبيخ ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ النَّفْرُ: التَّنقُّل بسرعةٍ من مكانٍ إلى مكانٍ لأمرٍ يحدث.
(١) "عامًا" سقط من (م).(٢) في هامش (ف): "من لم يتنبه لهذا [ … ] التقدير فقال: هداية موصلة إلى الاهتداء".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute