﴿جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾ إنَّما خُصِّصَتْ هذه المواضع بالكيِّ لأنَّه في الجبهة أشنعُ، وفي الجنب والظهر أوجعُ لوصول الحرِّ إلى الجوف، بخلاف اليد والرِّجل.
وقيل: لأنَّ الغنيَّ المانعَ للزكاة إذا رأى الفقير انقبضَ وجهه، وإذا ضمَّه والفقيرَ مجلسٌ ازْوَرَّ عنه فعارضه بجنبه، وإذا أمَّله قام وولَّاه ظهرَه.
﴿هَذَا مَا كَنَزْتُمْ﴾ على إرادة القول.
﴿لِأَنْفُسِكُمْ﴾ توبيخٌ لهم وتهكُّم بهم؛ أي: كنزتُموه لتنتفع به نفوسكم وتلتذَّ بها، فكانت عينَ مضرَّتها وسببَ تعذيبِها.
﴿فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾؛ أي: وَبالَ ما كنزْتُم (١)، أو: ما تكنزونه.