للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ فإنها كانت تسرُّ الكفر.

﴿كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: من الذين بقوا في ديارهم فهلكوا، والتذكير لتغليب الذكور.

* * *

(٨٤) - ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾.

﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ يقال في العذاب: أَمْطَرتْ، وفي الرحمة: مَطَرتْ، وتعديَتُه بـ (على) لِمَا فيه من معنى النزول.

﴿مَطَرًا﴾: نوعاً من المطر عجيباً غيرَ معهود، إذ كان الممطور عليهم الحجارةَ على ما بيِّن في موضعٍ آخر.

﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ من قوم نوح وهود وصالح ولوط ، والمراد نظرُ التفكُّر، أو نظر البصر فيمَن بقيت له آثارُ منازل ومساكن، وفيه اتعاظٌ وانزجارٌ أن تسلك هذه الأمة ذلك المسلك الفظيع.

* * *

(٨٥) - ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾؛ أي: وأرسلنا إليهم، وهم أولاد مدين بن إبراهيم ، وشعيبٌ هو ابن مكيل بن يشجر بن مدين، وكان يقال له: خطيبُ الأنبياء، لحُسن مراجعته قومه.