للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ استعجالٌ منهم لِمَا خوَّفهم منه من العذاب تكذيباً.

* * *

(٧١) - ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾.

﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ﴾: قد حَقَّ ووَجَب ﴿عَلَيْكُمْ﴾، أو على جعل المتوقَّع الذي لا بدَّ من وقوعه بمنزلة الواقع.

﴿مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ﴾ عذابٌ، من الارتجاس وهو الاضطراب ﴿وَغَضَبٌ﴾ إرادةُ انتقام.

﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾؛ أي: أسماءٍ بلا مسمَّياتٍ؛ لأنكم سمَّيتُموها آلهةً واستحال فيها معنى الألوهية.

﴿مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ تهكُمٌ بهم؛ لأن المستحيل لا يمكن إثباته بالحجة ولا نزول الوحي به، فجَمع بينهما إظهاراً لفَرْط جهالتهم.

﴿فَانْتَظِرُوا﴾؛ أي: لمَّا تبيَّن الحقُّ وأنتم مُصرُّون على العناد فانتَظِروا العذاب.

﴿إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ هذا غايةٌ في التهديد والوعيد، ونهايةٌ في الوثوق بما يَحلُّ بهم، وأنَّه كائن لا محالة.

* * *