﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ وقرئ: ﴿الرِّيَاحَ﴾ على الوحدة (١)، والأولُ أولى؛ لأن الغالب استعمال الجمع في الرحمة واستعمالُ المفرد في العذاب، ولهذا قال ﵇:"اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً"(٢).
و: ﴿نَشْرًا﴾ بفتح النون على أنه مصدر في موقع الحال بمعنى: ناشرات، أو مفعولٌ مطلق فإن النشر والإرسال متقاربان.
و:(بُشُراً) جمع بشير، و: ﴿بُشْرًا﴾ الخفيفة، و:(بَشْراً) بفتح الباء مصدرٌ من بَشَره بمعنى: بشَّره، و:(بُشْرَى)(٣).
(١) هي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي. انظر: "التيسير" (ص: ١١٠). (٢) رواه الشافعي في "مسنده" (٥٠٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٤٥٦)، والطبراني في "الكبير" (١١٥٣٣)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٣٥١)، والبيهقي في "الدعوات" (٣٦٩)، من طريقين عن ابن عباس كلاهما ضعيف. انظر: "الكاف الشاف" (ص: ١٢٩). (٣) انظر: "الكشاف" (٢/ ١١١)، وعنه نقل المؤلف هذه القراءات جميعاً، وهي منها المتواتر ومنها الشاذ. فالمتواتر: عاصم: ﴿بُشْرًا﴾ بالباء مضمومة وإسكان الشين حيثُ وقع، وابن عامر بالنُّون مضمومة وإسكان الشين، وحمزة والكسائيّ بالنُّون مفتوحَة وإسكان الشين، والباقون بالنُون مضمومة وضم الشين. انظر: "التيسير" (ص: ١١٠).