للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

منه عضو واحد، فالإضافة إلى الاثنين (١) بالجمع كما في قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤].

﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ﴾: أخبِروني بأمرٍ معلومٍ من جهةِ اللهِ تعالى يدلُّ على أنَّه تعالى حرَّم (٢) شيئًا من ذلك، عبَّر (٣) عنه بالعلم مبالغةً؛ للتَّنبيه على أنَّ دليلَ التَّحريم لا بُدَّ أن يكون قطعيًّا.

وهو اعتراضٌ لطيفٌ بينَ أقسام التَّفصيل؛ للتَّأكيد في الاحتجاج على مَنْ حرَّم ما أحلَّ اللهُ تعالى لعباده، مَنَّ بالتَّفضُّل به عليهم مبالغةً في التَّحليل.

﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في زعمكم أن الله تعالى حرَّم هذا.

* * *

(١٤٤) - ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ كما سبق، والمرادُ إنكار (٤) تحريمِ الله تعالى شيئًا من الأجناس المذكورة.

وذلك أنهم كانوا يحرِّمون ذكور هذه الأنعام تارةً وإناثَها أخرى، وأولادَها


(١) في (ف) و (ح): "اثنين".
(٢) في (ف) و (ح): "ما حرَّم"، وزيادة (ما) خطأ يقلب المعنى ويفيد عكس المراد.
(٣) "عبر": ليست في (م) و (ك).
(٤) في (م) زيادة: "التحريم".