للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

المناسب أن يذكر في مقابلةِ الذكور؛ لأنَّ المقصود الإشارة إلى وجه تحريمها على الإناث - وهو كونهنَّ أزواج الرِّجال في الجملة - لا بيانُ حرمتها على الإناث، فإنها قد فُهِمَتْ مما تقدَّم، ولهذا صدَّره بأداة الوصل، فإنه لو أريد به بيان الحرمة على الإناث لكان حقُّه الفصلَ؛ لِمَا بيْنه وبين ما تقدَّم من (١) كمال الاتصال.

﴿وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً﴾ الضمير لِمَا في بطونها، وقرئ بالتاء الفوقانية على تأويل الأجنة، وقرأ ابن عامر بها ورفعِ ﴿مَيْتَةً﴾ (٢) على كان التَّامة، وتذكيرُ الضمير في: ﴿فَهُمْ فِيهِ﴾ لأنَّ الميتة قد تكون ذكرًا فغلِّب، وقرئ بالياء التحتانية ورفع ﴿مَيْتَةً﴾ (٣).

﴿شُرَكَاءُ﴾؛ أي: الذكور والإناث فيه سواءٌ.

﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ الكذب؛ أي: جزاءَ وصفهم الكذبَ على الله تعالى في التحريم والتحليل.

﴿إِنَّهُ حَكِيمٌ﴾ في جزائهم ﴿عَلِيمٌ﴾ بأفعالهم.

* * *

(١٤٠) - ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾.

﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ﴾ يريد بهم العرب الذين يدفنون بناتهم أحياءً،


(١) "من" من (ك).
(٢) في هامش (ف): " (ومن وهم أن هذه قراءة ابن كثير حيث نسبها إلى مكة فقد وهم. منه ".
(٣) قرأ ابن عامر: ﴿وَإِنْ يَكُنْ﴾ بالتاء ﴿مَيْتَةً﴾ بالرفع، وابن كثير: ﴿يَكُنْ﴾ بالياء و ﴿مَيْتَةً﴾ بالرفع، وأبو بكر عن عاصم: ﴿تكن﴾ بالتاء كابن عامر ﴿مَيْتَةً﴾ بالنصب، وباقي السبعة: ﴿يَكُنْ﴾ بالياء ﴿مَيْتَةً﴾ بالنصب. انظر: "السبعة في القراءات" (ص: ٢٧٠)، و"النشر" (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦).