للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أو حُمل ﴿خَالِصَةٌ﴾ في التَّأنيث على المعنى؛ لأن ما في بطونهم في معنى الأجنَّة، ﴿وَمُحَرَّمٌ﴾ على اللَّفظ.

أو كانت التاء للمبالغة كراوية الشعر.

أو كان مصدرًا كالعافية (١) وقعَتْ موقعَ الخالص (٢)، أي: ذو خالصة، بمعنى: خالص، ويؤيِّده قراءة: (خالصةً) بالنَّصب (٣)، على أنَّه مصدَرٌ مؤكِّدٌ، والخبر ﴿لِذُكُورِنَا﴾، ويجوز أن يكون حالًا من الضمير الذي هو فاعل الاستقرار في قوله: ﴿فِي بُطُونِ﴾، لا مِنَ الذي في ﴿لِذُكُورِنَا﴾؛ لأن العامل المعنوي لا يتقدَّم معمولُه عليه، ولا من الذُّكور؛ لأن المجرور لا يتقدَّم عليه حالُه.

وقرأ ابن عباس : (خَالِصُهُ) على الإضافة (٤)، وهو بدلٌ من ﴿مَا﴾، أو مبتدأٌ ثانٍ.

وفي مصحف عبد الله: (خالصٌ) (٥). وقرئ: (خالصًا) (٦).

﴿عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾ لم يقل: (على إناثنا) مع أن المراد من الأزواج الإناث، وهو (٧)


(١) في (ف) و (ح): "كالعاقبة"، وكلاهما صواب.
(٢) في النسخ: "موقع النصب"، والصواب المثبت. انظر: "الكشاف" (٢/ ٧١)، و"تفسير البيضاوي" (٢/ ١٨٥)، و"روح المعاني" (٨/ ٤٥٦).
(٣) نسبت للزهري. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤١).
(٤) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤١)، و"المحتسب" (١/ ٢٣٢).
(٥) عزاها في "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤١) إلى ابن عباس ، وفي "المحتسب" (١/ ٢٣٢) إلى ابن مسعود وابن عباس .
(٦) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤١)، و"المحتسب" (١/ ٢٣٢).
(٧) في (م) و (ك): "وهي".