﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ﴾؛ يعني: ما في بطون هذه البحائر - ونحوِها - من الأجنَّة، وفي قول ابن عباس والشَّعبي ﵁: هي اللبن (٣)، ويأباه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً﴾.
﴿خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا﴾: حلال للذُّكور خاصَّة لا يشاركهم فيها الإناث، إن ولد حيًّا؛ لقوله: ﴿وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً﴾.
ومعنى الاختصاصِ للذُّكور مهمٌّ في المقام؛ لأنَّه قرينةٌ لإرادة الإناث من الازدواج، وهو لا يفاد بعبارة المباح، فلذلك أورد عبارة ﴿خَالِصَةٌ﴾ عليها، مع (٤) حقِّ المقابلة مع عبارة (محرم) لها.
والتَّاء في ﴿خَالِصَةٌ﴾ ليست للتَّأنيثِ، بل يقال في الاسم: خالصٌ وخالصةٌ.
(١) في (ح) و (ف): "قولهم". (٢) في (ك): "الافتراء". (٣) انظر: "تفسير مجاهد" (ص: ٣٢٩)، و "تفسير الطبري" (٩/ ٥٨٤ - ٥٨٥)، و"المحرر الوجيز" (٢/ ٣٥٢). ووقع في النسخ: "هي ألبان"، والمثبت من المصادر المذكورة. (٤) في (ح) و (ف): "مع أن".